الأربعاء، 21 مايو 2014

طارق نور :اللى أكل الشعب الخــ.....!!!

كل واحد.. و صنعته..!
سنة ١٩٨٠ قدر "طارق نور" يوصل لي..
و طلب مني اقابله في مكتبه القديم.. في شارع رضوان ابن الطبيب.. آخر سور جنينة الحيوانات..
و فعلا اشتغلت معاه.. لمدة سنه.. 
صممت مكتبه الفني.. و علمت الفنانين اللي شغالين فيه عمل الفريق..
و مشيت العجلة..
انما كنت باجي كل يوم من بيتنا في ميدان الحجاز في مصر الجديدة..
و ده مشوار لا يستهان به.. حتي في بداية التمانينات..!
انما اللي خلاني اسيب الشغل في "امريكانا" سبب اهم من علقة المرور اليومية..
اللي خلاني اسيب الشغل.. اني شوفت بعيني نوع غامق من صناعة الپروپاجاندا..
قابلت هناك كل اصحاب الاعمال .. اللي كانوا عاملين "الانفتاح" بتاع السادات..
و التدمير المنظم لكل الصناعات المصرية.. و القيم المصرية.. و اللغة المصرية..
و تحويلها.. سنه.. سنه.. لحاجة مش بتاعتنا.. و افكار مدمرة لفكرة المجتمع السوي و لأي مبدأ يقدر يدخل التفهم و التعاون بين طبقات الشعب..
و غير ان "الزباين" كانوا مصاصين دماء من الدرجة الاولي.. كان طارق نفسه نصف موهوب.. بيسرق عيني عينك الاغاني الغربية.. (اللي كان عارفها بحكم مهنته السابقة ك"مزيكاتي" نص لبه.. بيعزف في حفلات العجمي في الصيف.. و لوكاندات القاهرة في الشتا..) و يستعملها gingle لإعلانات منتجات استهلاكية ما كانتش تلزمنا .. لو كنا عاوزين نبني بلد يعني.. و ينشر بيها سياسة الاستهلاك الاهوج.. و يبعدنا بيها عن جذورنا و اصلنا..!
و جه طارق يزور امريكا و انا هناك.. و قابلته هو و لوري.. مراته الامريكية اللي اصلا من "باسادينا" في كاليفورنيا.. و كان اول سؤال مني :
"ايه اخبار البلد يا طارق..؟"وطبعا.. هو عارف ميولي الاشتراكية.. فرد بإبتسامة :
"قصدك مين في البلد..؟ انا طبعا كويس.. كويس جدا كمان.. انما لو بتتكلم عن الشعب.. فطبعا.. بياكل خـــــ….! انما ده مالوش اي اهمية.. هم اصلا ما يعرفوش الفرق..!"
و فضل طارق نور.. ياكل الشهد.. لانه كان بينشر فكر النظام.. اللي اصلا بايع نفسه لاعداء مصر..
و حتي خلافاته مع "ناصر الخرافي" شريكه الكويتي الملياردير.. و اللي كان سببها انه نصب علي الراجل اللي عمل له اسم و ثروة.. انقذه منها انه رمي نفسه اكتر في احضان نظام مبارك العفن.. و بقي ماسك..بذكاء انصاف الموهوبين.. دعايات العيلة المالكة.. و خصوصا الملكة الام ..!
يعني.. بالبلدي.. طارق نور بيمثل كل القيم و الاخلاقيات اللي دمرت مصر في الاربعين سنة اللي فاتت.. و اللي الشعب ده كان عنده امل انه يخلص منها في يناير ٢.١١ !
فلما عرفت ان اللي ماسك الحملة الدعائية لدعم المشير في انتخابات الرياسة.. هو طارق نور..
حسيت اني خرجت من باب المسرح.. بعد ما حضرت البروفة الچنرال (بالملابس و الديكور و الاضاءة) لمسرحية الثورة..
الشوارع زي ما هي.. كلها تراب و زبالة.. و الناس عرقانه و بائسة.. بتجر وراها اكياس نايلون.. شايلين فيها الخـــ… اللي واخدينه لعيالهم عشان يتسمموا قبل ما يناموا...
نشوف وشكم بخير .. في العرض اللي بجد !
منقول

السبت، 3 مايو 2014

تعرف على الموريسكيين ! تعرف ما يقوم به النصارى

و التحول إلى النصرانية.ومن يومها ظهر مصطلح الموريسكي والذي يعني المسلم سابقا الذي تنصر بعد هذا القانون ..
خلال المائة سنة اللاحقة ظهرت قوانين جديدة تضيق على الموريسكيين للتأكد من عدم محافظتهم على إسلامهم سرا.. كل عقود التملك بالعربية كانت تعتبر لاغية ، وكذلك عقود الزواج التي لا تعقد في الكنيسة ، كذلك كان القوانين تشدد على التأكد من شربهم للخمر ، وأكلهم الطعام في نهار رمضان ،،وعدم إجراء الختان ، وعدم التحدث بالعربية ، بل أن الكنيسة كانت ترسل من يراقب أي ولادة تحدث بين الموريسكيين للتأكد من عدم "الآذان" في أذن المولود الجديد أو تحنيكه...
وكانت المخالفات لهذه القوانين تودي بالمخالف لمحاكم التفتيش وأهوالها وعقوباتها التي كانت تنص على أكثر الميتات عذابا (بالمناسبةإيزابيلا التي اصدرت هذه القوانين كرمت من قبل الكنيسة الكاثوليكية في عام 1974م وحصلت على لقب "خادمة الرب" علما أنها مرشحة دائما للحصول على لقب "قديسة"!!)..
عام 1602 م صدر قانون يطرد كل الموريسكيين (أي كل النصارى الذين كانوا مسلمين سابقا بغض النظر عن التزامهم بالنصرانية أو عدم التزامهم بها)..
طرد من الأندلس ما يقارب المليون موريسكي...
مات منهم أثناء عملية الطرد ما يقارب الثلث..
******************************
أتمنى كثيرا لو أقابل من تلك الفترة أربع شخصيات، بين 1492 م و 1602 م..
أتمنى أن أقابل شخصا ما بعد توقيع الاتفاقية...شابا في مقتبل العمر وله أسرة مثلا..
أود أن أعرف كيف كان يفكر...هل كان يعتقد أن الاتفاقية ستنفذ وأنهم سيتركونه مسلما يربي أولاده ليكونوا مسلمين دون تهميش وأقصاء ..هل كان يعتقد أنه سيسلم على أرضه وعرضه وممتلكاته؟ هل كان يرى الخطر القادم واضحا جليا لكنه يفضل أن يشيح بنظره إلى الجهة الأخرى ويدفن رأسه في رمال الإنكار؟ هل كان يتحدث عن ضرورة التعايش وقبول الآخر وكل الشعارات الجميلة التي تستخدم كحقنة تخدير..هل كان يقول أننا جميعا اخوة في الوطن؟ ..هل كان يرفض اي فكرة تتيح له ما يحفظ هويته حرصا على وحدة الوطن؟..أو حرصا على "ما فتحه المسلمون" وما لا ينبغي التفريط به..
أتمنى أن اقابل شخصا آخرا بعد صدور القرار بأن يتخلى الجميع عن الإسلام؟...هل قال بأنه سيبقى مسلما خفية؟ هل جادل بأن إيمانه اقوى من قوانينهم وأنه سيتمكن من الصمود وإظهار النصرانية وكتمان الإسلام؟..
هل قال أن الوطن أولا؟ وأن عليه أن يضحي في سبيل البقاء في أرض أجداده؟
أتمنى أن أقابل شخصا في منتصف الفترة ، بعد عشرين أو ثلاثين عاما من الاعتناق الظاهري للنصرانية..
هل كان يقول ان فرديناند الثاني افضل من تشارلس وأن البابا الجديد ينوي أن يكون أكثر تساهلا ورحمة معهم؟ هل كان يترحم على لإيزابيلا مقارنة بحفيدها مثلا؟ هل كان يقول أنها مرحلة عابرة وأنهم في النهاية سيملون ويتركوننا في شأننا؟ هل كان يقول أن الله غالب لا محالة وإن ما علينا إلا الصبر ويتجاهل السنن الالهية التي تؤدي إلى النصر والتمكين؟
وأخيرا..
اتمنى أن التقي بفتى يافع ، عشية التهجير..بعد أكثر من قرن على الاتفاقية..
هل كان قد بقي مسلما؟
********************
أتحدث عن غرناطة....
وأقصد سواها حتما..
أقصد مدينة يتعرض سكانها الأصليون ..للشيء ذاته...
لكن لأن كل شيء يحدث بالتدريج ، فهم-بعضهم على الأقل- لا ينتبهون لذلك..
والأسوء من هذا هو بعض من يفتي بالبقاء على ما هو عليه الوضع..
غير مدرك لما يحدث بالتدريج..